الشيخ الكليني
63
الكافي
فريضة وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي : يا أهل الاسلام غيرت سنة عمر ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعا ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ( 1 ) ما لقيت من هذه الأمة من الفرقة وطاعة أئمة الضلالة والدعاة إلى النار . وأعطيت ( 2 ) من ذلك سهم ذي القربى الذي قال الله عز وجل : " إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ( 3 ) " فنحن والله عنى بذي القربى الذي قرننا الله بنفسه وبرسوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) فقال تعالى : " فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ( فينا خاصة ) كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتيكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله ( في ظلم آل محمد ) إن الله شديد العقاب ( 5 ) " لمن ظلمهم رحمة منه لنا وغنى أغنانا الله به ووصى به نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا أكرم الله رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس ، فكذبوا الله وكذبوا رسوله وجحدوا كتاب الله الناطق بحقنا ومنعونا فرضا فرضه الله لنا ، ما لقي أهل بيت نبي من أمته ما لقينا بعد نبينا ( صلى الله عليه وآله ) والله المستعان على من ظلمنا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ( خطبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) 22 - أحمد بن محمد الكوفي ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن أبي روح فرج بن قرة ، عن جعفر بن عبد الله ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالمدينة فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وآله ثم قال : أما بعد فإن الله تبارك وتعالى
--> ( 1 ) يثوروا أي يهيجوا : وقوله : " ما لقيت من هذه الأمة " كلام مستأنف للتعجب . ( 2 ) رجوع إلى الكلام السابق ولعل التأخير من الرواة . ( آت ) . ( 3 ) الأنفال : 41 . وصدر الآية : " فاعلموا إنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم . . الخ " . ( 4 ) لان سهمهم دائم قادم لهم إلى يوم القيامة كما كان لله ولرسوله واما اليتيم إذا انقطع يتمه ليس له سهم وكذلك أخويه . ( 5 ) الحشر : 7 . وصدر الآية " ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول . . إلخ " .